الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

326

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

حتى صار نجسا أو لا فيستصحب طهارة الماء القليل ولا يعارضه استصحاب طهارة الكثير حتى يقال بعد العلم الاجمالي لا يجرى الأصل في الأطراف أصلا أو لو جرى يتساقط الأصلان الجاريان في الأطراف بالتعارض لمعارضتهما مع العلم في البين على المبنيين في عدم اجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي . وجه عدم المعارضة هو ان الأصل في الماء الكر من الماءين يكون بلا اثر ومع عدم الأثر لا يجري الأصل فاستصحاب طهارة القليل يكون بلا معارض فيجرى وثمرة جريانه طهارة الماء ولا يحكم بالنجاسة . سواء وقعت النجاسة في أحدهما المعين أو غير المعيّن ولا وجه للاحتياط لان بعض الأمور المستند إليه قد قدّمنا في طي المسألة السابقة وذكرنا عدم تماميته . وعلى فرض التماميّة لا وجه لاختصاص الاحتياط بخصوص صورة وقوع النجاسة في أحدهما المعيّن كما اختاره المؤلف رحمه اللّه . وامّا ما في بعض الشروح « المستمسك » « 1 » في هذه المسألة من أنه « إذا كانت الحالة السابقة مجهولة اما إذا كانا معلومى الكرّية سابقا فاستصحاب الكرية المقتضي للطهارة هو المرجع كما أنه لو كانا معلومى القلة فاستصحابها كاف في الحكم بالنجاسة » . ففيه ان ما قال من خروج صورة معلومية حالته السابقة فهو غير مفروض كلام المؤلف رحمه اللّه لان مفروض كلامه مائان يعلم فعلا بكون أحدهما كرا والآخر قليلا فيعلم بحالتهما الفعلية فلا مورد لاستصحاب حالته السابقة أصلا . * * *

--> ( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 160 .